ما عدد مواجهات ريال مدريد وبرشلونة في كأس الملك ولمن الغلبة؟

يعود تاريخ التنافس بين ريال مدريد وبرشلونة في كأس ملك إسبانيا إلى عام 1916، عندما التقيا في الدور نصف النهائي لأول مرة في التاريخ، قبل 13 عامًا من تأسيس الدوري الإسباني في عام 1929.
خاض الفريقان 37 مباراة كلاسيكو في تاريخ كأس ملك إسبانيا (كوبا ديل ري)، وشهدت الفترة الماضية العديد من المنافسات الكروية المريرة بينهما.
ومن بين المواجهات التاريخية العديدة بين الفريقين في الكأس، هناك سبع نهائيات، كل منها تتمتع بطابع خاص وتبقى في ذاكرة الجماهير حتى يومنا هذا.
وبعد تأهل الفريقين إلى نهائي 2025 على ملعب لا كارتوجا بعد معركة شرسة مع ريال سوسيداد وأتلتيكو مدريد على البطاقتين المتأهلتين إلى نصف النهائي، يسلط مجلة مصر الرياضي الضوء على نتائج جميع المباريات النهائية بين ريال مدريد وبرشلونة في تاريخ البطولة.
النهائي الأول.. ميستايا يشهد تتويج مدريد (1936)
استضاف ملعب ميستايا في فالنسيا نهائي الكلاسيكو الأول لبطولة كأس ملك إسبانيا، والتي كانت تُعرف آنذاك باسم “كأس الرئيس”.
وبسبب الوضع السياسي الصعب في إسبانيا، كانت الأجواء خلال المباراة متوترة، لكن على أرض الملعب أثبت ريال مدريد أنه أكثر حسماً وحصد اللقب بفوزه 2-1.
سجل هدفي ريال مدريد في المباراة النهائية الأولى ضد برشلونة كل من إيوجينيو هيلاريو كالفو وجوسيب ساميتير فيلالاتا.
نهائي البرنابيو: برشلونة يهزم مدريد على أرضه (1968)
بعد 32 عامًا من المباراة النهائية الأولى، التقى العملاقان مرة أخرى في نهائي كأس ملك إسبانيا، ولكن هذه المرة على ملعب ريال مدريد، سانتياغو برنابيو.
أطلق على البطولة اسم كأس الجنرال، في إشارة إلى الديكتاتور الإسباني فرانسيسكو فرانكو، الذي كان موضوع العديد من القصص الكتالونية حول مساهمته الكبيرة في هيمنة ريال مدريد الوطنية والقارية.
ورغم أن المباراة أقيمت على ملعب ريال مدريد، إلا أن برشلونة نجح في حسم الكأس بهدف نظيف، مسجلاً أحد أكثر انتصاراته التاريخية.
جاء هدف المباراة الوحيد عن طريق هدف عكسي سجله لاعب ريال مدريد فرناندو زونزونغوي رودريجيز في الدقيقة السادسة من الشوط الأول.
أكبر فوز لمدريد في النهائي (1974)
وجاء رد مدريد سريعا، هذه المرة في نهائي عام 1974 على ملعب فيسينتي كالديرون في مدريد.
قدم ريال مدريد أداءً ساحرًا، حيث تغلب على برشلونة 4-0 ليحصد أكبر انتصار في الكلاسيكو في نهائي كأس ملك إسبانيا.
أول بطولة كلاسيكية تحت اسم “كأس الملك” (1983)
وبعد تغيير اسم البطولة رسميًا إلى “كأس ملك إسبانيا” عقب عودة الحكم الملكي إلى إسبانيا، التقى ريال مدريد وبرشلونة مرة أخرى في نهائي عام 1983 على ملعب لا روماريدا في سرقسطة.
كانت مباراة متكافئة، لكن البلاوجرانا فاز 2-1 وحصد لقبه الرابع في تاريخه.
سجل برشلونة الهدف الأول عن طريق فيكتور مونوز، وتعادل سانتيانا لريال مدريد في الدقيقة 50. قبل دقيقة واحدة من نهاية المباراة، سجل ماركوس ألونسو بينيا هدف الفوز لبرشلونة.
برشلونة يعزز هيمنته على الكأس (1990)
بعد 54 عاماً من نهائي 1936، عاد الفريقان إلى ملعب ميستايا في فالنسيا، وهذه المرة كان برشلونة الفريق الأقوى، حيث سيطر على المباراة وفاز 2-0، مواصلاً هيمنته على البطولة.
وفي الشوط الثاني، سجل برشلونة هدفيه في الدقيقتين 68 و90 عن طريق جييرمو أمور مارتينيز وخوليو ساليناس فرنانديز.
رأسية رونالدو تحسم معركة ميستايا (2011)
بعد أكثر من عقدين من الزمن، استضاف ملعب ميستايا في فالنسيا مرة أخرى مواجهة بين ريال مدريد وبرشلونة، هذه المرة في نهائي عام 2011.
وبعد التعادل السلبي في الوقت الأصلي، امتدت المباراة إلى الوقت الإضافي قبل أن يسجل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفا مذهلا برأسية ليمنح ريال مدريد اللقب بعد غياب دام 18 عاما عن البطولة.
بيل يهرب ويصنع التاريخ بسباقه الخارق (2014)
استضاف ملعب ميستايا نهائيًا كلاسيكيًا آخر بين برشلونة وريال مدريد في عام 2014، عندما قدم الويلزي جاريث بيل واحدة من أكثر لحظات الكلاسيكو الأسطورية.
انطلق بيل، الملقب بـ”الطائرة الويلزية”، متجاوزا المدافع مارك بارترا بسرعة مذهلة من خارج خط التماس ليسجل هدف الفوز لريال مدريد، لتصبح النتيجة 2-1 ويمنح لوس بلانكوس لقبه التاسع عشر في البطولة.
التوازن في المواجهات… صراع لا ينتهي
وعلى الرغم من هيمنة برشلونة على بطولة كأس ملك إسبانيا برصيد 31 لقبا، أي أكثر بـ11 لقبا من ريال مدريد الذي حقق 20 لقبا، إلا أن المواجهات المباشرة بين الغريمين كانت متقاربة بشكل ملحوظ: فاز ريال مدريد بأربعة ألقاب، بينما فاز برشلونة بثلاثة ألقاب فقط. ويعكس هذا مدى حدة المنافسة داخل البطولة التي كانت دائما مسرحا للمباريات التاريخية.
في كل نسخة جديدة من بطولة كأس ملك إسبانيا، يظل الكلاسيكو هو المباراة الأكثر انتظارًا. مهما تغيرت الظروف والنجوم، فإن المواجهة بين ريال مدريد وبرشلونة في هذه البطولة تظل معركة خاصة لا تقبل أي آراء مسبقة.